60_ إذا خاف المسلم من الله تعالى فقط عاش حياة سعيدة - شرح الأصول الثلاثة - الشيخ عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

ولذلك يذكرون عن سعيد بن جبير رحمه الله تبارك وتعالى أنه لما دخل على الحجاج وكان قد عزم على قتله قال له الحجاج: لأعجلنك إلى نار جهنم يعني سأقتلك ثم تدخل إلى النار قال لأعجلنك إلى نار جهنم، ماذا قال له سعيد بن جبير؟! قال للحجاج: لو علمت أن النار بيدك لاتخذتك إلها، يعني لو علمت أن الجنة والنار بيدك لاتخذتك إلهاً من دون الله تبارك وتعالى، أنت لا تملك شيئاً لا تملك النار لا تملك الجنة لا تملك أن تضرني بشيء إلا إذا أذن الله بذلك سبحانه وتعالى، فإذا أيقن المسلم هذا الأمر ولم يخف إلا الله تبارك وتعالى عاش حياةً سعيدة، والعكس صحيح إذا خاف غير الله تبارك الخوف العقدي خوف السر وهنا يكون قد وقع في الكفر والعياذ بالله ولذلك قال الله تبارك: "فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين". لأنكم إذا خفتموهم لن تكونوا مؤمنين وهذا خوفٌ في السر في القلب أما الخوف من أشياء ظاهرة كما قلنا فهذا لا ينافي التوحيد

شارك