61_ ماهو توحيد الحاكمية؟ شرح الأصول الثلاثة - الشيخ عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

يقول ما هو توحيد الحاكمية؟ يعني هو لا شأن له الحين في حديثنا هذا لكن إن شاء الله تعالى إذا شرحنا كتاب التوحيد أو شرحنا كشف الشبهات ممكن نتكلم عنه لكن على كل حال باختصار يعني توحيد الحاكمية أنه لا يحكم إلا الله الحكم لله "إن الحكم إلا لله" سبحانه وتعالى. هذا توحيد الحاكمية أن الحكم لا يكون إلا لله تبارك وتعالى "أفغير الله أبتغي حكماً" لا حاكم إلا الله تبارك وتعالى "ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون" لا ما في أحد أحسن من الله حكماً سبحانه وتعالى. فالحكم لله. ولذلك قال الله تبارك: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" فالحكم لله تبارك وتعالى قولا واحدا ما فيه أي كلام، ولكن الذي ذكر في كتاب الله تبارك على التفصيل وذكره أهل العلم واستنبطوه على مدار التاريخ أن التوحيد قسمان توحيد القصد والطلب وتوحيد المعرفة والإثبات هذان قسمان فقط للتوحيد المعرفة توحيد المعرفة في قول الله تبارك وتعالى: 

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) تعريف بالله هو الله سبحانه وتعالى. والتوحيد القصد والطلب في: 

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6

. هذا القصد والطلب أو التوحيد العملي والتوحيد العلمي، هذا هو التوحيد الذي يعرفه أهل العلم ولكن بعد في يعني تقريباً القرن الثالث الهجري لما بدأ دخلت المعتزلة دخلت كتبهم تكلم الناس وخاضوا يعني ظهرت المعتزلة ودخلت كتبهم دخلت كتب اليونان وغيرهم بس الشاهد أنه لما خاض الناس في هذه المسائل وصاروا يتكلمون في الأسماء والصفات وعاثوا في ذلك فساداً والعياذ بالله هنا أهل العلم جاؤوا إلى توحيد الربوبية الذي فيه المعرفة والإثبات ورأوا أن جل كلام هؤلاء المبتدعة المنحرفين وجدوا أن جل كلامهم في توحيد الأسماء والصفات. في أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى سواءً في نفي الأسماء والصفات كما فعلت الجهمية أو نفي الصفات كما فعلت المعتزلة نفي الصفات كلها كما فعلت المعتزلة أو نفي بعض الصفات كما فعلت الأشاعرة والماتوريدية والقرآنية، والكلابية هم أصل الأشاعرة الكلابية هم أقوى منهم أصلاً وأقرب إلى أهل السنة، لكن على كل حال الكلابية والماتوريدية والأشاعرة يثبتون بعض الصفات وينفون بعضها، هنا اجتهد أهل العلم في الرد على هذه الفرق الجهمية والمعتزلة والكلابية والأشاعرة وأمثالهم حتى الكرامية الذين اشتهروا بالتشبيه أو غيره وبالغوا في الإثبات، فلما اهتم أهل العلم بالرد عليهم صار كأنه نوعٌ ثالث وهو توحيد الأسماء والصفات، وإلا في الحقيقة أن توحيد الاسم والصفة داخل في توحيد الربوبية وهو التعريف بالله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته جل وعلا فهذا هو التوحيد المعروف عند أهل السنة وجرت عليه الأمور بعد ذلك 

الخوارج لما كثر كلامهم كلام الخوارج على موضوع الحاكم وإن الحكم إلا لله وخرجوا على علي وقتلوه رضي الله عنه شهيداً وظهر شرهم على المسلمين وغير ذلك بدأ بعض الجهلة الذين استجابوا لهؤلاء يعظمون هذا النوع بالذات مع أن كل أنواع التوحيد مهمة فصاروا يبرزونه وحده ويثيرونه وحده وكذا تقليًدا لهؤلاء الخوارج صاروا يقولون إذاً التوحيد أربعة أنواع ندخل توحيد الحاكمية أيضاً مع توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وهذا خطأ هذا خطأ حتى الآن أصلاً توحيد الحاكمية يدخل في الأسماء والصفات ويدخل في توحيد الربوبية وفي توحيد الألوهية فلذلك لا يصح هذا التقسيم وقد أنكر أهل العلم على من قسم هذا التقسيم والله المستعان.

شارك