41 - أن لا نعلم الحكمة لا يعني أن لا نقبل أمر الله تعالى - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

ولا يجوز للمسلم أن يقول لا أقبل أمر الله حتى أعلم الحكمة ، هذا لا يجوز ؛ لأن أولاً عقولنا قاصرة ، وفهمنا قاصر ، أعطانا الله فهماً على قدرنا ، وعقولاً على قدرنا ، وإدراكاً على قدرنا ، سبحانه وتعالى ، فكوننا لم نعلم الحكمة لا يعني أنا لا نقبل أمر الله تبارك وتعالى وإنما نقول ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285] ، هذا هو الأصل ، الذي يجب علينا أن نقوله ، ولو لم نعلم الحكمة ، لكننا نؤمن أن الله لم يفعل شيء إلا لحكمة ، وقد يكون من باب الابتلاء ، نسمع أو لا نسمع ، نطيع أو لا نطيع ، ولذا لما قال الكافرون : ﴿قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾[البقرة: 275] ، رد الله عليهم قال : ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275] ، عندما يقول قائل : حرَّم أن نجمع بين البنت وعمتها ، ولم يحرم أن نجمع بين البنت وبنت عمها ، نقول : هذا أمر الله سبحانه وتعالى ، انتهى الأمر ، فأحيانا بعض الأوامر من الله تبارك وتعالى لأجل أن يرى نسمع أو لا نسمع ، نطيع أو لا نطيع ، ابتلاء ، اختبار من الله سبحانه وتعالى. 

شارك