58_ دعاء أحد بشيء لا يقدر عليه إلا الله - شرح الأصول الثلاثة - الشيخ عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

- أما دعاء أحدٍ في شيءٍ لا يقدر عليه إلا الله فكذلك جعله من منزلة الله جل وعلا، كأن يسأله الولد أو يسأله الجنة أو يسأله مغفرة الذنوب أو يسأله الرزق الحلال هذا كله لا يملكه إلا الله سبحانه وتعالى. وإذا طلب هذا من غير الله فقد جعله إلهاً مع الله تبارك وتعالى. 

طيب ما الذي يجوز لنا أن نطلبه من الناس؟ الذي يقدرون عليه، والذين يكونون أحياءً والذين يكونون حاضرين. فإذا سألت حاضراً حياً  شيئاً يقدر عليه فهذا ليس بمحرم. كأن أقول لابني أعطني ماءً، هذا دعاء طلب، أعطني ماءً، وهو يسمعني ويمكنه أن يقدم لي هذه الخدمة وهو حي، هذا لا بأس به جائز، أما أذهب إلى ميت وأقول اسقني ماءً، أو أنادي غائباً في بلدٍ آخر أو في مكان بعيد أقول اسقني ماءً هذا لا يجوز. 

فالقصد إذاً الدعاء المحرم الشرك هو دعاء غائبٍ أو دعاء ميتٍ أو دعاء أحدٍ شيئاً لا يملكه إلا الله سبحانه وتعالى. كل هذا والعياذ بالله من الشرك المخرج من الملة. أما دعاء حيٍ حاضرٍ شيئاً يقدر عليه فهذا لا بأس به إن شاء الله تبارك وتعالى.

شارك