8 - ما المقصود ببهيمة الأنعام - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ سميت بهيمة ، لأنها لا تعرِب عما في نفسها ، ومنه ليلٌ بهيم ؛ مظلم ، لا يستفاد منه ، أي لا يستطيع الإنسان أن يفعل فيه شيئاً ، والبهيمة قيل لها بهيمة لأنها لا تعرب عن نفسها ، لا تستطيع أن تقول ما تريد ، ولذلك قال عنترة عن فرسه :

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى         ولكان لو علم الكلام مكلمي

لكنه بهيمة لا يستطيع ، فالبهيم هو الذي لا ينطق ، لا يعبر عما في نفسه ، ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ الأنعام على المشهور من كلام أهل العلم هي : الإبل والبقر والغنم بنوعيها ؛ ونوعاها هم : الضأن والماعز ، والضأن هو الخروف والنعجة ، والماعز هو التيس والسخلة ، هذه هي الأنعام ، كما قال الله تبارك وتعالى : ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا  كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ  إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ١٤٢ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ  مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 142-143] ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 144] ، يقول الله تبارك وتعالى : ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ  قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ  نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ١٤٣ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ  قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام: 143-144] ، طبعاً ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 143] أي الذكر والأنثى ؛ الخروف والنعجة ، ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 143] أي التيس والسخلة ، ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 144] البعير والناقة ، ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: 144] الثور والبقرة ، فهذه هي الأنعام ، وهنا قول الله تبارك وتعالى : ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾.

شارك