6 - ماهي العقود؟ - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

قال: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ العقود هي ؛ العهود ، كما نقل الطبري الإجماع على ذلك ؛ أن العقود هي العهود ، والعقود مأخوذة من عقدت الحبل ؛ إذا ربطته ، إذا ربطت الحبل يقال عقدت الحبل ، فلان عقد الحبل ، وعكسه حللت الحبل ، اذا تركت عقده ، أو فللته ، فيقال : حللت الحبل ، إذاً عقدت أي ربطت الحبل ، وعكسه حللت الحبل إذا  فللته وتركت هذه العقد ، ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ما هي العقود؟ قال بعضهم : العقود هذه هي عقود الجاهلية ، التي لا تنافي الإسلام ، أو لا يمنع منها الإسلام ، أو يشجعها الإسلام ، وهي التي لا تحرم حلالاً ولا تحل حراماً ، ومنها ما كان من حلف الفضول وحلف المطيبين ، إما أن تكون إذاً عقود الجاهلية التي لا تنافي الإسلام ، ويشجع الإسلام مثلها ؛ كحلف الفضول مثلاً ، أو العقود التي بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى ؛ كأن عاهد الله ليتصدقن ، عاهد الله ليلتزمن ، عاهد الله ليستقيمن ، عاهد الله أن لا يظلم ، عاهد الله أن لا يسرق وهكذا ، هذه عهود بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى ، ويمكن أيضاً أن تكون العقود المقصودة هنا هي التي بين العباد أنفسهم ، كعقد الزواج ، وعقد البيع والشراء ، وعقد المداينة ، وعقد الاستئجار ، وغير ذلك من العقود التي تكون بين الناس ، وقد اختار كثير من أهل العلم أن الآية تشمل هذا كله ؛ تشمل عقود الجاهلية وعهوده التي لا تنافي الإسلام ، تشمل العقود والعهود التي بين العبد وربه ، وتشمل كذلك العقود والعهود التي بين العباد أنفسهم ، كل هذه تكون داخلة في قول الله تبارك وتعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ أي التزموا بهذه العقود. 

شارك