67 - الاضطرار لأكل المحرم - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

كما قال في الآية الآخرى في البقرة : ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: 173]  ؛ العدوان ، لا بغي ولا عدوان ، وإنما لحاجة ، ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ [المائدة: 3] لكن بشرط ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ [المائدة: 3] أي غير مائل ، متجانف ؛ الجنف أي الميل ، غير مائل إلى إثم ، لا يقصد المعصية ، وإنما يقصد  أن يُحَصِّلَ هذا الطعام لكي يعيش ، ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ [المائدة: 3] لأكل الميتة ، لأكل الخنزير ، ما سبق كله ، أي الذي حرم علينا ، لو وصل الإنسان إلى حال الضرورة ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ [المائدة: 3] بشرط أنه يكون ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ [المائدة: 3] فجائز لا شيء عليه ، فلا إثم عليه ، ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٣﴾ [المائدة: 3].

شارك