57 - الاستقسام بالأزلام - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

يقول ربنا تبارك وتعالى : ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: 3] الأزلام هي السهام ، كانت توضع في علبة ، ويضعون ثلاثة سهام ، سهم مكتوب عليه افعل ، سهم ثاني مكتوب عليه لا تفعل ، سهم ثالث فارغ ، أو يكتبون عليه أعد أو كذا ، فيجرب حظه يسحب لا تفعل ، فلا يفعل ، هذا الاستقسام بالأزلام ، أخرج السهم ، لا تفعل؟ فلا يفعل ، افعل يفعل ، أعد يعيد ، وهكذا ، ولما فتح الله تبارك وتعالى مكة لنبيه محمدٍ ﷺ ، دخل الكعبة فوجد كفار مكة أو من قبلهم قد رسموا صورة رجلين قالوا : هذا إبراهيم وهذا إسماعيل ، وصوروهما وهما يستقسمان بالأزلام ، الرسم موجود من قديم ، فأمر النبي بمسحهما أو بمسح هذه الصورة ، وقال : (والله لم يستقسما بالأزلام أبدا) ، أي يكذبون عليهما ، (والله لم يستقسما بالأزلام أبدا) ، ويذكرون أن سراقة ابن مالك لما خرج يبحث عن النبي وأبي بكر في الهجرة ، استقسم بالأزلام قبل أن يخرج ، وذكروا أن عبد المطلب جد النبي ﷺ لما نذر إذا رزقه الله عشرةً من الولد أنه يذبح أحد هؤلاء العشرة ، يذكرون أنه استقسم بالأزلام أيضاً و ذهب إلى الكاهنة فقال : نذرت أن أذبح أحد أولادي ، فماذا أفعل؟ قالت : استقسم بالأزلام ، وضع عشرة من الإبل مقابل أحد أولادك ، فوضع عشرة من الإبل واستقسم بالأزلام فخرج أعد ، حتى وصلت الإبل إلى مئة ، فخرج لا تفعل ، فذبح مئةً من الإبل وترك ولده عبد الله لم يذبحه ، لأنه خرجت القرعة على عبد الله والد النبي ﷺ ، هذا هو الاستقسام بالأزلام الذي كان يفعله أهل الجاهلية.

شارك