32 - القاعدة فيما أُضيف إلى الله تعالى - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

وكل شيءٍ أضيف إلى الله فلا يخلو من أمرين : الأمر الأول ؛ أن يضاف إلى الله وهو عينٌ قائمةٌ بذاتها ، الأمر الثاني ؛ أن يضاف إلى الله وهو ليس عيناً قائماً بذاته ، مثل ماذا؟ عندما يقال : شعائر الله ؛ شعائر الله أعيان قائمة بذاتها ؛ حج عمرة ، أوامر نواهي ؛ قائمة بذاتها ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: 2] المحرمات ، المباحات ؛ من باب التعظيم لهذه الشعائر؛ الصلاة ، الحج ، الكعبة ، من شعائر الله تبارك وتعالى ، الصفا ، المروة ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾[البقرة: 158] هذه شعائر الله ؛ أشياء قائمة بأعينها بذاتها ، فهذه الإضافة إضافة تشريف ، كقولك بيت الله ؛ بيت الله إضافة تشريف ، ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ١٣﴾ [الشمس: 13] إضافة تشريف ، عبد الله ؛ معروف الإنسان ، إضافة تشريف ، فهذه الإضافات إضافات تشريف لمن أضيف إلى الله تبارك وتعالى ، وهناك أشياء ليست أعيانا قائمة بذاتها ؛ رحمة الله ، لا يوجد شيء اسمه رحمة الله تمشي ؛ إذا رحمة الله صفة لله تبارك وتعالى ؛ لأنها ليست عيناً قائمة بذاتها ، قدرة الله ليست عيناً قائمة بذاتها إذا صفة لله تبارك وتعالى ، عزة الله صفة لله تبارك وتعالى ، رضا الله صفة لله تبارك وتعالى ، لماذا؟ لأنها ليست عيناً قائمة بذاتها ، وخذ بعد ذلك وجه الله ، يد الله ، وما شابه ذلك من الصفات التي لا تقوم بذاتها إلا مع غيرها ، فهذه صفاتٌ لله ، هذه القاعدة فيما أضيف إلى الله تبارك وتعالى ؛ إن كان عيناً قائمةً بذاتها فهو تشريف ، وإن  كانت ليست عيناً قائمة بذاتها فهي صفة لله تبارك وتعالى.

شارك