27 - من أعظم ما تُعامِل به من عصى الله فيك - عثمان الخميس

استمع على الموقع

إقرأ

لما صد الكفار النبي ﷺ وكان محرماً ومعه الهدي ، منعوه من أن يدخل المسجد الحرام ، منعوه من أن يطوف ، من أن يعتمر ﷺ ، الله تبارك وتعالى يقول للمؤمنين : صحيح ، هم صدوكم عن المسجد الحرام ، لكن أنتم لا تفعلوا ذلك ، ولذلك قيل : من أعظم ما تعامل به من عصى الله فيك هو أن تطيع الله فيه ، سبحان الله ؛ لأن المسلم عبدٌ لله  سبحانه وتعالى ، يفعل ما يأمره الله به جل وعلا ، حتى لو كان لا يحب هذا العمل ، ملتزم ، وما أجمل كلمة ابن كثير رحمه الله تعالى ؛ في سنة من السنوات ؛ مما ذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه ، أن الشيعة في تلك الفترة كانوا يخرجون - كما هي العادة اليوم الآن أيضاً - أي في يوم مقتل الحسين رضي الله عنه ، يخرجون ، ويضربون أنفسهم ، ويصيحون في الطرق على مقتل الحسين ، فبعض جهال أهل السنة في تلك الفترة قالوا : بما أنهم يقومون ويفعلون ذلك في مقتل الحسين ، نحن نريد أن نفعل مثل ذلك في مقتل مصعب بن الزبير ؛ حتى نغيظهم ، فصاروا يقومون يصيحون ويبكون في مقتل مصعب بن الزبير ، قال ابن كثير : ولا ترد البدعة بالبدعة ، ولا ترد البدعة إلا بالسنة ، القضية ليس قضية أهواء ، فعلوا بنا نفعل بهم ، لا لا يجوز هذا ، ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ، ولذلك قال الله تبارك وتعالى : ﴿لَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: 2] أي لا يحملنكم ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: 2] أي بغض قومٍ ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ [المائدة: 2] وهؤلاء قد صدوكم أي منعوكم ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾[المائدة: 2] فتمنعون الناس ، هذا لا يجوز أبداً.

شارك