52_ الدعاء نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة - شرح الأصول الثلاثة - الشيخ عثمان الخميس

إقرأ

ولذلك قال أهل العلم: الدعاء نوعان: دعاء مسألةٍ ودعاء عبادة. يعني هناك دعاء للمسألة وهناك دعاء للعبادة. دعاء المسألة وهو أن الإنسان يسأل الله شيئاً سبحانه وتعالى، يعني يريد من الله شيئاً مثلاً عنده مريض فيقول اللهم اشف مريضي اللهم اشف مريضي. هذا وإن تضمن أيضاً الاستغاثة لأنه استغاث بالله تبارك وتعالى، فيقول اللهم اشف مريضي يريد شيئاً معيناً رجل فقير يقول اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، اللهم أغنني من فضلك، فهذا يريد مالاً. رجل عليه دين هذا دعاء مسألة يطلب شيئاً معيناً من الله تبارك رب اغفر لي يطلب مغفرة الله تبارك خاصةً إذا كان قد أذنب ذنباً معيناً فينطرح بين يدي الله تبارك وتعالى يقول رب اغفر لي رب سامحني رب تجاوز عني وهكذا دعاء مسألة يسأل الله تبارك وتعالى وهو متضمن للعبادة لأنه أمرنا أن ندعوه "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم". ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يسأل الله يغضب عليه. فهذا مجرد الدعاء حتى لو كان لمسألة هو عبادة في حد ذاته. ولذلك قال أهل العلم دعاء المسألة ودعاء العبادة متلازمان. يعني متلازمان لأن كل دعاء مسألة هو عبادة في حد ذاته وهو دعاء عبادة. ولكن قد يكون دعاء العبادة ليس دعاء مسألة في ظاهره لكن في حقيقته هو كذلك. فإذاً هما شيءٌ واحد.

شارك